مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
83
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
العلماء - بتحف وفيرة للإبلاغ بأن أسباب الصّلاح « 1 » وإبرام عقد النّكاح قد تهيّأت . فلما وصل إلى « سيواس » بذل مبارز الدين بهرامشاه أمير المجلس أنواع المكارم تكريما لقدومه الكريم ، وتوجّه في صحبته إلى حضرة السلطان ، وتقدم إلى « كدوك » ، وعرض الأمر ، فأرسل السلطان أركان الدولة لاستقبال القاضي شرف الدين ، ودخلوا المدينة في أبهّة كاملة وجلال بالغ . وفي اليوم التالي حين مثل القاضي بين يدي السلطان ، رأي من الإكرام / ما ليس له حدّ ، وسأله السلطان وبالغ في السؤال عن حال الملك فخر الدين ، فتحدّث القاضي شرف الدين - بعبارة كانت عين البراعة - فحمد الله - تعالى - ومدح السلطان ثم أبلغ بحال الملك ، ودعا له ، وأشبع الأسماع بتفاصيل الحكايات ، وعرض الودائع والتّحف ، التي قرنت بالقبول والشّكر . ومن هناك نزل القاضي بكل إعزاز في « الوثاق » « 2 » ، ثم تتابعت عليه أفضال السلطان وكراماته . وفي اليوم التالي جاء قضاة الأمصار والأئمة الكبار - وكانوا قد تجمعّوا لهذه المهمّة - إلى قصر السلطان . وكان السلطان قد أمر بقطع نقدية من الذّهب فئة الألف ، والخمسمائة ، والمائتين ، والمائة ، والخمسين مثقالا فعبّئت في سكارج السّكر ، ووضعت في أطباق من ذهب وفضّة ، كما أمر بأن تملأ البركة [ الزرقاء ] « 3 » المعنبرة بالزّهر والمعرّقة بالمرجان [ والتي تتوسط الإيوان ] « 3 » بماء الورد
--> ( 1 ) في الأصل : نجاح ، والأوفق ما ورد في أ . ع ، الموضع السابق ذكره . ( 2 ) لعله يريد بالوثاق مكانا بداخل القصر ، لا يدخله إلا من كان مؤتمنا موثوقا به . أو هو البيت أو الدار على وجه العموم ، انظر مثلا فيما سبق ، ص 20 . ( 3 ) زيادة من أ . ع ، ص 176 .